الفيض الكاشاني
154
مفاتيح الشرائع
لأنه حق آدمي مضيق ، والظاهر تأدية الوظيفتين بالواحدة . وينبغي للإمام أيضا أن يترحم من اللَّه للمأمومين بالسلامة والأمن من عذاب يوم القيامة ، كما في الخبر . 175 - مفتاح [ لزوم التسليم في كل ركعتين من النوافل ] لا بد في كل ركعتين من النوافل من تسليمة ، لأنه المنقول من فعل الشارع وللخبر ، إلا صلاة الأعرابي ، فإنها كالصبح والظهرين كيفية وترتيبا ، كما في الخبر . ولا يجوز فيما دون الركعتين إلا في ثالثة الوتر لما ذكر ، أما ثبوته فيه فمجمع عليه والصحاح به مستفيضة ، ويستفاد من بعضها التخيير بين فصلها عن الركعتين ووصلها بهما ، وحمله الشيخ على محامل بعيدة ، والعمل على ظاهره ليس بذلك البعد . وأما ما في الصحيح : أن التسليم في الركعتين من الثلاث ركعات لا يجوز تركه ، فيمكن حمله على التأكيد . القول في التعقيب قال اللَّه تعالى « فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ . وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ » ( 1 ) . ففي الخبر : فإذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة يعطك ( 2 ) .
--> ( 1 ) سورة الشرح : 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 / 1015 .